الخطيب البغدادي

490

تاريخ بغداد

أخبرني محمد بن عبد الوهاب الصغير حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا أحمد بن محمد بن المغلس حدثنا سعيد بن يحيى الأموي حدثني عبد الله - يعني ابن سعيد عمه - عن زياد - وهو البكائي - قال حدثنا المجالد بن سعيد حدثني الشعبي أخبرني زحر بن قيس الجعفي . قال : بعثني علي على أربعمائة من أهل العراق ، وأمرنا أن ننزل المدائن رابطة ، قال : فوالله إنا لجلوس عند غروب الشمس على الطريق ، إذ جاءنا رجل قد أعرق دابته ، قال فقلنا من أين أقبلت ؟ فقال من الكوفة ، فقلنا متى خرجت ؟ قال اليوم ، قلنا فما الخبر ؟ قال خرج أمير المؤمنين إلى الصلاة ، صلاة الفجر ، فابتدره ابن بجدة ، وابن ملجم ، فضربه أحدهما ضربة ، إن الرجل ليعيش مما هو أشد منها ، ويموت مما هو أهون منها ، قال ثم ذهب . فقال عبد الله بن وهب السبائي - ورفع يده إلى السماء - الله أكبر ، الله أكبر ، قال قلت له ما شأنك ؟ قال لو أخبرنا هذا أنه نظر إلى دماغه قد خرج عرفت أن أمير المؤمنين لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ، قال فوالله ما مكثنا إلا تلك الليلة حتى جاءنا كتاب الحسن بن علي : من عبد الله حسن أمير المؤمنين إلى زحر بن قيس ، أما بعد فخذ البيعة على من قبلك . قال فقلنا أين ما قلت ؟ قال : ما كنت أراه يموت . 4606 - زند - بالنون - بن الجون ، أبو دلامة الشاعر ، مولى بني أسد : وقيل إن اسمه زبد بالباء المنقوطة بواحدة ، والأول أثبت . قال الأصمعي : كان أبو دلامة عبدا وقد رأيته مولدا حبشيا صالح الفصاحة . قلت : وكان أبو دلامة في صحابة أبي العباس السفاح ، وأبي جعفر المنصور وأبي عبد الله المهدي ، ويقال : إنه بقي إلى أول خلافة الرشيد ، وقيل لم يبلغها . وله معهم أخبار كثيرة ، وكان مطبوعا ، كثير النوادر في الشعر ، وكان صاحب بديهة ، يداخل الشعراء ويزاحمهم في جميع فنونهم ، وينفرد في وصف الشراب ، والرياض وغير ذلك ، بما لا يجرون معه فيه . أخبرنا علي بن الحسين - صاحب العباسي - أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدثنا أبو العيناء محمد بن القاسم أخبرني أحمد ابن إبراهيم بن إسماعيل . قال : كان اسم أبي دلامة الزند بن جون ، وكان أعرابيا ،